عبد الرحمن جامي

208

الدرة الفاخرة في تحقيق مذهب الصوفية والمتكلمين والحكماء المتقدمين

أيضا ؛ وصفة يتمكّن المتكلّم بها من التعبير عن تلك المعاني بهذه العبارات لا فهام المخاطبين . ولا شكّ في قدم هذه الصّفة بالنسبة إليه سبحانه وكذا في قدم صورة معلوميّة تلك المعاني وامّا العبارات ( 1 ) بالنّسبة إليه سبحانه تعالى فإن كان كلامه [ تعالى ] عبارة عن تلك المعاني فلا شكّ في قدمه وان كان [ عبارة عن تلك المعاني والعبارات فلا شك انها باعتبار معلوميتها ] له سبحانه أيضا قديمة لكن لا يختصّ هذا القدم بها بل يعمّها وساير عبارات المخلوقين ومدلولاتها لانّها كلها معلومة للّه سبحانه أزلا وابدا . وان كان عبارة عن امر وراء هذه الأمور الثّلاثة فليس على اثباته « 1 » دليل يقوم على ساق . وما اثبته المتكلّمون « 2 » من الكلام النّفسى فإن كان عبارة عن تلك الصّفة فحكمه ظاهر وان كان عبارة عن تلك المعاني والعبارات المعلومة فلا شكّ انّ قيامها به سبحانه ليس الّا باعتبار صورة معلوميّتها فليس صفة برأسها بل هو من جزئيّات العلم وامّا المعلوم ، فسواء كان العبارات أو مدلولاتها فليس قائما به سبحانه فانّ العبارات بوجودها الأصيل من مقول الاعراض الغير القارّة وامّا مدلولاتها فبعضها من قبيل الذّوات وبعضها من قبيل الاعراض القارّة فكيف يقوم به سبحانه . قبل از بيان مقصود ، لازم است تمهيد مقدّمهء . پس بدان كه برهان وقياس عبارت است از مقدماتى كه موجب شود حكمي را از براي شيء كه قبل از اقامهء برهان ، ثبوت آن حكم از براي آن شيء معلوم نباشد ، وبه واسطهء اين برهان معلوم شود . واين مقدّمات را قياس وبرهان نامند . وآن حكمي كه به واسطهء برهان از براي شيء ثابت شود نتيجة گويند . مثلا « العالم حادث » يكى از احكام ومطالب مجهوله است قبل از اقامهء برهان وموضوعش را كه عبارت از عالم است أصغر گويند ومحمولش را كه عبارت از حادث است أكبر ، بملاحظهء اينكه غالبا موضوع مندرج است در محمول يعنى محمول اعمّ است

--> ( 1 ) خارج از متن + قدمه . ( 2 ) خارج از متن + اشاعره .